الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

244

تحرير المجلة ( ط . ج )

ولو سلّم إليه المال فتلف ، فإن كان المال للغير فلا ضمان على السفيه ، وإن كان له فالدافع ضامن . والفرق بينه وبين الصبي المميّز أنّ ولي هذا أوّلا أبوه أو جدّه ، أمّا ولي السفيه فهو الحاكم الشرعي حتّى مع وجودهما أو وجود وصيهما . ( مادّة : 991 ) تصرّفات السفيه التي تتعلّق بالمعاملات القولية الواقعة بعد الحجر لا تصحّ « 1 » . يظهر من هذا أن الحجر على السفيه موقوف على حكم الحاكم حيث تقول ( المجلّة ) : لكن تصرّفاته قبل الحجر كتصرّفات سائر الناس . وأنت خبير بأنّ السفه أمر ذاتي ونقص في العقل والتفكير ، فهو كالصغير والمجنون ، فكما أنّ الحجر فيهما وفي المعتوه لا يتوقّف على حكم الحاكم - لاستناده إلى أمر ذاتي - فكذلك السفيه . ومن هنا اتّفقت الإمامية ظاهرا على أنّ الحجر عليه غير موقوف على الحكم « 2 » ، بل كلّ معاملة مالية تقع مع السفيه فهي باطلة سواء علم وقتها بأنّه سفيه أم لا .

--> ( 1 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 113 هكذا : ( تصرّفاته السفيه القولية بعد الحجر في المعاملات غير صحيحة ، ولكن تصرّفاته قبل الحجر نافذة كتصرّفات سائر الناس ) . وهذا هو مذهب أبي يوسف ، وأمّا محمّد بن الحسن فتصرّفات السفيه القولية عنده غير نافذة مطلقا . قارن : تبيين الحقائق 5 : 195 ، الفتاوى الهندية 5 : 56 . ( 2 ) تقدّم الكلام حول مصادر ومتعلّقات هذه المسألة في ص 220 ( الهامش الأوّل ) ، فراجع .